الشهيد الأول

389

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة

ولرواية الحسن بن راشد عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( لا تصل الا خلف من تثق بدينه وأمانته ) ( 1 ) . وقيل للرضا عليه السلام في رجل يقارف الذنوب وهو عارف بهذا الأمر ، أأصلي خلفه ؟ قال : ( لا ) ( 2 ) . والمعتبر ظهور العدالة لا اشتراطها في نفس الامر . فلو تبين كفره أو فسقه بعد الصلاة فلا إعادة . ولو كان في أثنائها نوى الانفراد وأتم صلاته . وقال ابن الجنيد : لا أرى الدخول في صلاة المظهر للبدعة ، والتارك للسنة المخالف لائمة المؤمنين ، ولا المعاون لأهل الباطل على المحقين ، لقول الله تعالى : ( ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار ) ، ولما روي أن النبي صلى الله عليه وآله قال لابن مسعود : ( لا طاعة لمن عصى الله ) يقولها ثلاثا . وإذا كان الامام انما جعل ليتبع ، وقد نهى النبي صلى الله عليه وآله عن اتباع العاصي ، فقد نهى عن الدخول في صلاته والاتباع له : وقد روي أن النبي صلى الله عليه وآله قال لأبي ذر : ( لا تصلوا خلف فاسق ) ، وقال لأبي الدرداء : ( لا تصل خلف السفهاء ) ، ولمعاذ : ( لا تقدموا بين أيديكم إلا من ترضون دينه وأمانته ) . قال : وهذا في الفرائض ، فاما ان جعلها نافلة ولم يحتسب بها من فرضه فلا بأس ، وقد روي أن النبي صلى الله عليه وآله قال ذلك لأبي ذر . قال : وحديث إسماعيل بن عباس ، عن حميد بن مالك ، عن مكحول ، عن معاذ ، ان النبي صلى الله عليه وآله قال : ( يا معاذ : أطع كل أمير ، وصل خلف كل إمام ) ضعيف ، لان اسناده شامي ، وإسماعيل بن عباس مهجور عند يحيى بن معين وابن مهدي لأنه روى مناكر .

--> ( 1 ) الكافي 3 : 374 ح 5 ، التهذيب 3 : 266 ح 755 . ( 2 ) الفقيه 1 : 249 ح 1116 ، التهذيب 3 : 277 ح 808 .